الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
247
معجم المحاسن والمساوئ
المحارم وقتل المؤمن . أمّا القسم الأوّل فلا إشكال في حرمة التسبيب إليه عقلا وشرعا ، وكذا القسم الخامس وإن كان الفاعل غير مكلّف أو كان جاهلا بالموضوع أو جاهلا بالحكم عن تقصير أو قصور ، وكذا القسم الثالث إذا كان الفاعل جاهلا بالحكم عن تقصير . وامّا بقيّة الأقسام فيمكن أن يقال بعدم حرمة التسبيب إليها شرعا لعدم كونه حراما على الفاعل بالحرمة المنجّزة . لكنّ الأحوط بل الأقوى تركها . لما يمكن أن يقال بأنّ العقل كما يحكم بقبح مخالفة أمر المولى ونهيه مع علم المكلّف به كذلك يحكم بقبح تسبيبه لصدور مخالفة أمر المولى ونهيه عن غيره مع علمه به وإن كان الفاعل جاهلا . أمّا مجرّد الإقدام إلى الحرمة بدون التسبيب إليه إذا كان المكلّف جاهلا بالموضوع فلا دليل على وجوبه ، إلّا إذا كان الحرام من الأمور المبغوضة للشارع ذاتا كشرب الخمر ونكاح المحارم وقتل المؤمن كما تقدّم . 1330 السجود لغير اللّه قال في « العروة الوثقى » ج 1 ص 534 مسألة 24 : يحرم السجود لغير اللّه تعالى ، فإنّه غاية الخضوع فيختصّ بمن هو في غاية الكبرياء والعظمة ، وسجدة الملائكة لم تكن لآدم بل كان قبلة لهم ، كما أنّ سجدة يعقوب وولده لم تكن ليوسف بل للّه تعالى شكرا حيث رأوا ما أعطاه اللّه من الملك . فما يفعله سواد الشيعة من صورة السجدة عند قبر أمير المؤمنين وغيره من الأئمة عليهم السّلام مشكل إلّا أن يقصدوا به سجدة الشكر لتوفيق اللّه تعالى لهم لإدراك الزيارة ، نعم لا يبعد جواز تقبيل العتبة الشريفة .